تخطَّ إلى المحتوى
المدونة

عرض سعر وتحويله إلى فاتورة: دليل عملي للمحل الذي يبيع للشركات

ما الذي يكتبه المحل في عرض السعر لعميل الشركات، ومتى يصبح العرض فاتورة، وكيف يتحول إليها دون إعادة كتابة الأصناف أو تغيير الأسعار.

حين تطلب منك شركة أو مؤسسة عرض سعر، فهي تطلب وعداً مكتوباً: هذه الأصناف، بهذه الكميات، بهذه الأسعار، حتى هذا التاريخ. والعرض الجيد يحمل بيانات المحل وبيانات العميل، ورقماً خاصاً به، وأصنافاً واضحة بأسعارها، ومجموعاً يبيّن الضريبة، وتاريخ صلاحية، وشروط الدفع والتسليم. أما تحويل عرض السعر إلى فاتورة فيقع في لحظة واحدة: حين يوافق العميل، تصدر الفاتورة من العرض نفسه بالأصناف والأسعار نفسها، فتأخذ رقمها من تسلسل الفواتير، وينقص المخزون عندها لا قبلها.

هذا الدليل لأصحاب المحلات التي يشتري منها عملاء الشركات: محلات قطع الغيار، والأدوات ومواد البناء، والجوالات والإكسسوارات، والمواد الغذائية، وكل محل تطلب منه جهةٌ عرض سعر قبل أن تشتري.

لماذا يطلب عميل الشركات عرض سعر

الموظف الذي يشتري لشركته لا يدفع من جيبه. هو يجمع العروض، ويقارن بينها، ثم يرفع أحدها إلى مديره ليوافق عليه. فعرضك هو الورقة التي سيحملها إلى ذلك الاجتماع وأنت غائب عنه.

لذلك لا يكفي سعر مكتوب في رسالة واتساب، ولا ورقة بخط اليد. الرسالة لا تُرفق بطلب شراء، والورقة لا تُقارن بغيرها بسهولة. والمشتري يميل إلى العرض الذي يسهل عليه أن يشرحه ويدافع عنه، لا إلى العرض الذي يحتاج إلى اتصال لفهمه.

ما الذي يجب أن يحتويه عرض السعر

راجع عرضك على هذه البنود التسعة قبل أن ترسله:

  1. بيانات المحل: الاسم كما في السجل التجاري، والعنوان، ورقم الجوال، والرقم الضريبي إن كان المحل مسجلاً في ضريبة القيمة المضافة.

  2. بيانات العميل: اسم الشركة، واسم المسؤول عن الطلب، ورقم جواله. واسأله من الآن عن البيانات التي يريدها على الفاتورة، كالاسم الرسمي للشركة ورقمها الضريبي وعنوانها، حتى لا تعود إليك الفاتورة بعد إصدارها.

  3. رقم العرض وتاريخه. لعرض السعر رقم خاص به، منفصل عن أرقام الفواتير، وسيأتي سبب ذلك.

  4. الأصناف سطراً سطراً: اسم يعرفه العميل، كرقم القطعة أو المقاس أو الماركة، ثم الكمية، والوحدة (حبة أو كرتون أو متر)، وسعر الوحدة، وإجمالي السطر.

  5. الخصم إن وُجد، ظاهراً في سطر مستقل. فالخصم المخفي داخل الأسعار لا يراه المدير الذي يوافق على العرض.

  6. المجموع قبل الضريبة، ومبلغ الضريبة، والإجمالي بعدها. فلا يُفاجأ العميل في الفاتورة برقم لم يره في العرض.

  7. تاريخ الصلاحية: «صالح حتى» تاريخ محدد. أسعار الموردين تتغير، والعرض الذي لا ينتهي يلزمك بسعر قديم.

  8. الشروط: طريقة الدفع، نقداً عند الاستلام أو آجلاً مع مدة السداد، ثم مدة التسليم ومكانه، وما يُقبل إرجاعه أو استبداله.

  9. عبارة صريحة بأن المستند عرض سعر وليس فاتورة.

عرض السعر ليس فاتورة

أكثر أخطاء عروض الأسعار تقع حين يُعامَل العرض كأنه فاتورة. وتجنّبها يقوم على ثلاث قواعد:

  1. العرض لا ينقص المخزون. العرض وعد وليس بيعاً. فإن أنقصت به المخزون ثم رفض العميل العرض، بقي الصنف ناقصاً في النظام وهو كامل على الرف، وظهر الفرق في الجرد بلا تفسير.

  2. العرض لا يأخذ رقم فاتورة. لو أخذ كل عرض رقماً من تسلسل الفواتير، لظهرت فجوة في التسلسل عند كل عرض لم يُقبل، ولسألك المحاسب عن كل رقم مفقود.

  3. سعر العرض لا يتغير بصمت. السعر في العرض وعد إلى تاريخ الصلاحية. فإن تغيّر سعر المورد بعد ذلك، فإما أن تلتزم بالعرض حتى ينتهي، وإما أن تصدر عرضاً جديداً. أما الفاتورة التي تحمل سعراً غير الذي وافق عليه المدير، فستعود إليك من محاسب الشركة.

كيف يتحول عرض السعر إلى فاتورة

التحويل خمس خطوات، وكلها تحمي الرقم الذي وُعد به العميل:

  1. احصل على القبول مكتوباً: رسالة من المسؤول، أو أمر شراء من الشركة يذكر رقم عرضك. واحفظه مع العرض.

  2. افتح العرض نفسه، ولا تكتب الفاتورة من جديد. فنقل عشرين صنفاً من ورقة إلى شاشة الكاشير هو الموضع الذي تقع فيه أخطاء الكمية والسعر.

  3. راجع الصلاحية والكميات. إن انتهت صلاحية العرض، فقرّر: تلتزم بسعره أو تصدر عرضاً جديداً. وإن طلب العميل بعض الأصناف دون بعض، فعدّل العرض قبل التحويل حتى يطابق ما سيُسلَّم فعلاً.

  4. حوّل العرض. تصدر الفاتورة بالأصناف والأسعار نفسها، وتأخذ رقمها من تسلسل الفواتير الآن، وينقص المخزون الآن.

  5. اربط بين المستندين. يُعلَّم العرض بأنه حُوِّل، ويُكتب عليه رقم الفاتورة التي صار إليها. فإذا سأل العميل لاحقاً عن فاتورة عرض بعينه، وجدتها دون بحث.

والعروض التي لم تُحوَّل بعد ليست أوراقاً منسية، بل مبيعات تنتظر رداً. فراجعها قبل أن تنتهي صلاحيتها، واتصل بأصحابها.

عروض الأسعار في فكر تك ريتيل

فكر تك ريتيل نظام كاشير لمحلات التجزئة في السعودية، وعرض السعر فيه يُنشأ من شاشة الكاشير نفسها، بالأصناف والأسعار التي يبيع بها المحل. وهو مبني على القواعد السابقة:

  1. ينشئ الكاشير العرض من شاشة البيع، ويكتب بيانات العميل والشروط وتاريخ الصلاحية، ثم يحفظه.

  2. يخرج العرض ملف PDF بمقاس A4، تطبعه أو ترسله إلى العميل. عنوانه «عرض سعر»، وعليه رقمه وتاريخ صلاحيته والشروط التي كتبتها، وفي أسفله عبارة «هذا المستند عرض سعر وليس فاتورة ضريبية».

  3. للعرض ترقيم خاص به، منفصل عن الفواتير. وما دام عرضاً فهو لا ينقص المخزون ولا يأخذ رقم فاتورة.

  4. يبقى العرض محفوظاً بعد انتهاء الوردية بأسعاره كما كُتبت. فإن فتحته بعد أيام، فتحته بالأسعار التي وعدت بها، لا بأسعار اليوم.

  5. حين يوافق العميل، يتحول العرض إلى فاتورة بضغطة، يدفعها العميل نقداً، أو تُسجَّل آجلاً على حسابه. ثم يُعلَّم العرض بأنه حُوِّل ويُربط برقم فاتورته، فلا يُعدَّل بعد ذلك، بل يُعاد طبعه فقط.

  6. تعرض صفحة العروض كل عرض بحالته: مفتوح، أو منتهي الصلاحية، أو محوَّل، أو ملغى، ومعها عدد العروض المفتوحة وقيمتها. ولا يُلغى عرض إلا بموافقة المدير.

وعروض الأسعار موجودة في باقات فكر تك ريتيل الثلاث كلها. فإن كان محلك يبيع لعملاء الشركات، فتواصل معنا لترى عرض سعر يُنشأ ويتحول إلى فاتورة على أصنافك أنت.

واتساب