تخطَّ إلى المحتوى
المدونة

لماذا بنينا نظام كاشير سعودياً من الصفر

قصة فريق صغير قرّر أن يبني نظام نقاط بيع عربياً بالكامل، بدلاً من أن يستخدم نظاماً جاهزاً.

لماذا بنينا نظام كاشير سعودياً من الصفر

البداية كانت مشكلة حقيقية

قبل سنتين، جاءنا صاحب مطعم يشتكي من نظام الكاشير اللي يستخدمه. القصة نفسها اللي سمعناها عشرات المرات: النظام بالإنجليزي، الموظفين ما يفهمونه، التقارير معقدة، والاشتراك الشهري مكلف.

كان يدفع اشتراكًا شهريًا كبيرًا لنظام ما يستخدم نصف مميزاته. وكل ما يتصل بالدعم الفني، يرد عليه شخص ما يتكلم عربي. الموظف الجديد يحتاج أسبوع تدريب عشان يفهم النظام. والتقارير؟ ملفات إكسل معقدة لازم يقعد يفلترها بنفسه عشان يعرف كم باع اليوم.

سألنا أنفسنا سؤال بسيط: ليش ما في نظام كاشير عربي فعلاً؟ يعني عربي من الأساس، مو نظام أجنبي مترجم ترجمة حرفية وكل شي فيه مقلوب.

ليش الأنظمة الموجودة ما تناسب المطعم السعودي

بعض أنظمة الكاشير الأجنبية صُممت لسوق أمريكي أو أوروبي ثم أضيفت لها اللغة العربية. الفرق كبير بين نظام مصمم بالعربي ونظام مترجم للعربي.

في النظام المترجم، القوائم مقلوبة. الأزرار في أماكن غريبة. الأرقام أحياناً تظهر بشكل مو منطقي. وتحس إن النظام يقاومك بدل ما يساعدك. تخيل موظف عمره ٢٠ سنة، أول شغل له، تحطه قدام شاشة كلها إنجليزي وقوائم معقدة. النتيجة؟ أخطاء في الطلبات، عملاء يزعلون، وأنت تخسر فلوس وأنت ما تدري.

أما الأسعار، فاشتراكات بعض الأنظمة المعروفة تصل إلى مئات الريالات شهريًا للفرع. لمطعم صغير عنده ٥ موظفين وإيراده اليومي ٢٠٠٠ ريال، هذا مبلغ يحسب حسابه. وفوق هذا، بعضهم يأخذ نسبة من كل عملية دفع إلكتروني.

المشكلة الثالثة: زاتكا. كثير من الأنظمة الأجنبية أضافت التوافق مع الفوترة الإلكترونية السعودية كترقيع. يعني النظام الأساسي ما يعرف وش هي هيئة الزكاة والضريبة، بس أضافوا طبقة فوق عشان يمشون الموضوع. النتيجة؟ مشاكل في الربط، فواتير ترفض، وأنت تدور حل.

القرارات اللي اتخذناها من البداية

أول قرار: الواجهة تكون عربية من أول سطر كود. ما بنيناها بالإنجليزي وترجمناها. بنيناها وكل زر وكل قائمة وكل تقرير مصمم للمستخدم العربي. الموظف يفتح النظام ويفهمه بدون ما أحد يشرح له. الأسماء عربية، التقارير عربية، حتى رسائل الخطأ عربية.

القرار الثاني: تشغيل النظام على الآيباد. ليش؟ لأن الآيباد أسهل وأسرع من أجهزة الكاشير التقليدية الثقيلة اللي تحتاج مكان وتوصيلات وصيانة. الموظف يتعلمه بسرعة لأنه يشبه الأجهزة اللي يستخدمها كل يوم. وإذا خرب؟ تركّب النظام على آيباد ثاني وتربطه مع زاتكا برمز جديد من بوابة فاتورة.

القرار الثالث: بناء النظام على متطلبات زاتكا من البداية. ما أضفناه بعدين كترقيع. كل فاتورة تطلع مبنية على متطلبات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، فيها رمز QR والتوقيع الإلكتروني المطلوب. صاحب المطعم ما يحتاج يفكر في الموضوع أصلاً.

القرار الرابع: السعر يكون معقول. ما نبي نكون أرخص نظام في السوق، لكن نبي صاحب المطعم الصغير يقدر يستخدمنا بدون ما يحس إنه يدفع إيجار شقة ثانية.

وش يتغير مع نظام مصمم صح

التقارير يشوفها صاحب المطعم من الصفحة الرئيسية للوحة التحكم مباشرة: كم باع اليوم، وكم طلب، ووش ساعات الذروة. ومن تقرير المبيعات حسب الصنف يعرف المنتجات اللي ما أحد يطلبها، فيشيلها من القائمة ويوفّر في المواد. هذا اللي يسويه نظام كاشير زين: ما بس يسجل الطلبات، يعطيك معلومات تساعدك تاخذ قرارات.

ليش قررنا نبنيه محلياً

كان ممكن نكون موزعين لنظام أجنبي ونأخذ عمولة. أسهل وأسرع. لكن كنا نعرف إن المطعم السعودي عنده احتياجات مختلفة. يبي نظام يدعم الوسوم مثل "بدون بصل" و"حار" و"توصيل" بضغطة زر. يبي تقارير العهدة في نهاية كل وردية. يبي ربط مع زاتكا بدون صداع.

هذي أشياء ما تلاقيها في نظام أمريكي لأنها ما تهمه. لكن تهم صاحب المطعم السعودي كل يوم.

الحين عندنا نظام يشتغل في مطاعم وكافيهات فعلياً. ما نقول إنه أحسن نظام في العالم. لكن نقول إنه مصمم لمطعم سعودي صغير أو متوسط يبي شي بسيط، واضح، وبسعر معقول.

لو تبي تشوفه بنفسك: تعرّف على فكر تك كاشير، أو راسلنا على واتساب.

واتساب